تأثير النوم في الجهاز الهرموني

تأثير النوم في الجهاز الهرموني

7/27/20251 دقيقة قراءة

white concrete building during daytime
white concrete building during daytime

هناك أسباب كثيرة لأهمية النوم الصحي في حياتنا خاصة عند الأطفال في طور النمو وكبار السن الذين أنهكهم تعب الحياة وآخرين أنهكتهم الأمراض والذي لا يخطر على بال العامة أن النظام الهرموني يتأثر كثيراً بالنوم ليلا ودورته والنظام الهرموني يعتبر من أهم الأنظمة الضرورية في الجسم للمحافظة على تمام نمو الجسم كاملا والمحافظة على سير الحياة الصحية الصحيحة للشخص بما فيها النوم الصحي بحد ذاته، والهرمونات المسؤولة عن المزاج الطيب أو السيئ، وهرمونات الجوع والشبع لما لها من تأثير في الصحة وكذلك الهرمونات المسؤولة عن التكاثر والتزاوج والهرمونات المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم وتنظيم دقات القلب والتصرف بضغط الدم . كما أن النوم الصحي وميكانيكيته يعتبر في دائرة متناغمة Harmony مع النوم والجهاز المناعي والعافية في الجسم عامة. يعتبر النوم الطبيعي ليلا وساعاته الهادئة والكافية من أهم مسببات العافية من الأمراض عامة لما له من تأثير على تنظيم عمل النظام الهرموني وافراز الهرمونات بأنواعها لإتمام العمليات الحيوية في الجسم. والهرمونات عبارة عن مواد كيميائية حساسة جداً لأي اضطراب طاري على النفسية، وهي أيضا مواد تعتمد كثيراً على كيميائية الغدد الأخرى والأعمال الحيوية في الجسم، كأن يفرز هرمون النمو ليلا بنسبة أقل عن العادة عند الأطفال، أو يفرز هرمون الليبتين في حال أخذ وجبة الصباح في ميعادها بعد نوم هاديء، ويذلك سيبدأ مفعول هرمون الثايروكسين المفرز من الغدة الدرقية على تحفيز الغدد الأخرى وإفراز الانزيمات اللازمة لهضم تلك الوجبة والإحساس بالشبع والاكتفاء ومن ثم الحصول على كل الفيتامينات والمعادن والبروتين وغيرها من المواد الغذائية بدون أن يزيد الوزن أو مخافة السمنة أو الأمراض المتعلقة بها. وأيضاً هذا الهرمون يسمح للهرمونات الأخرى بتصريف السكر.
والدهون الزائدة إلى أماكنها اللازم استخدامها فيه والوقاية من تصلب الشرايين أو حدوث الجلطات. غير أن العمليات الحيوية تحتاج لساعات كافية من النوم الصحي ليلاً لتنظيم إفراز الهرمونات وعمل الغدد اللازمة لكل هرمون. كما أن تنظيم دورة النوم ذاتها عند تحرير هرمون الميلاتونين ليلاً وانتهاءه مع اليقظة نهاراً يعتبر من أهم العمليات، وذلك لتمكين الأجهزة الداخلية من العمل صحياً وتحرير الطاقة اللازمة للعضلات والحركة وتنفيذ باقي الأعمال الحيوية كما أن إفراز هرمون الكورتيزول يعتمد كليا على النوم ليلاً في دورته وموعده، ونوعيته، ويصل ذروته بعد 30 دقيقة من الاستيقاظ المبكر. لذلك هو مهم في تطوير نمو الخلايا وترميمها، بالإضافة إلى إفراز هرمونات النمو والتطور بما يسمى هرمون التستسترون والاستروجين، وهرمون الغدة الدرقية، حسب قول الباحثة د. سارة جوتفيرد في أهمية دورة النوم الليلي للجسم الجميع الأعمار، واضطرابها سيؤدي إلى حالات مرضية، مثل خمول في الغدة وسوء الهضم واضطراب هرمونات الجوع والشبع واضطراب في تحليل الأغذية وتصريف الطاقة هذا بالإضافة إلى اضطراب في مستوى السكر في الدم (زيادة مقاومة الإنسولين) وتخزين الدهون وزيادة الوزن، كما أن هرمون الميلاتونين يعتبر مسؤولاً أيضاً عن نوعية 300 نوع من الجينات تقريباً ومعظمها مسؤولة عن الجهاز المناعي للجسم، ولا بد من أخذه بعين الاعتبار. علماً بأن كثرة النوم عن المعدل الطبيعي (7-9 ساعات) أيضا لها مضاعفاتها كالتعب خلال اليوم والترنح أثناء المشي وسوء الهضم. بالإضافة إلى عدم التركيز واضطراب في دورة النوم الطبيعية وكثرة أكل الحلويات والوجبات السريعة متأخراً خلال النهار له أثر كبير في السمنة واضطراب النوم والشراهة في سبب الأكل بطبيعة الحال.