مكملات غذائية ضرورية لمرضى السكري
مكملات غذائية ضرورية لمرضى السكري
د. روضة كريز
5/31/20261 دقيقة قراءة


يعد مرض السكري مرضاً مزمناً يحدث بسبب عدم انتاج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين أو عدم استطاعة الجسم استخدام الأنسولين الذي ينتجه البنكرياس بشكل فعال، اذ يعد الأنسولين هو الهرمون المسؤول عن تنظيم نسبة الجلوكوز أو السكر في الدم. وأن أي خلل فيه سيؤدي إلى فرط سكر الدم، والاصابة بمرض السكري، الذي يؤدي إلى أضرار جسيمة للعديد من أجهزة الجسم، وخاصة الأعصاب والأوعية الدموية، ومشاكل في النظر. لكن هناك مجموعة فيتامينات يمكن للمريض استعمالها للحد من مضاعفات ارتفاع السكر في الدم وتمنع مضاعفات الأدوية والعلاجات المستعملة عند مرضى السكري، وقد تحمل لهم فوائد عديدة، مع لزوم استشارة الطبيب أو الصيدلي الاكلينيكي لذلك.
من هذه الفيتامينات، يعتبر فيتامين «ب» المركب B-Complex من أهمها وذلك بسبب أدوية خفض نسبة السكر في الدم، والتي تمنع امتصاصه من الأمعاء. وكثيرة هي أصابع الاتهام تشير نحو الميتفورمين خاصة وهذا من مضاعفاته أن يؤدي إلى نقص مركب فيتامينات ب والتي تعتبر مهمة جداً للصحة وخاصة عند مرضى السكري بأنواعه، مثل فيتامين ب1 الذي بمنع تلف الكلى والاعتلال العصبي لهذا السبب.
فيتامين «ب 12» والمعروف باسم سيانوكوبالامين وهو من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ويعتبر أساسياً للجسم الذي لا يستطيع انتاجه ولكن يمكن الحصول عليه اما غذائياً أو صناعياً كمكمل غذائي. وكثيرة هي الدراسات التي تتهم الميتفورمين، وهو دواء يستخدم في علاج مرض السكري، بأنه يتسبب في اصابة المرضى بنقص هذا الفيتامين في الدم، ما يؤدي إلى اعتلال في وظائف المخ والأعصاب عامة، والأطراف خاصة ما يتسبب في الرعشة والشعور بالخدار وعدم التركيز. كما أن الجسم يحتاج «ب12» لتكوين خلايا الدم الحمراء وتكوين الحمض النووي للخلايا، ونقصه يتسبب بالألم والشعور بوخز في اليدين والقدمين، والى مشاكل في الجهاز الهضمي. وقد يؤدي الاعتلال العصبي الشديد في القدمين إلى التهاب بكتيري، والذي يعاني منه الكثير من مرضى السكري ويضطر المعالج إلى بتر اصبع القدم أو الجزء السفلي من الساق. كما أظهرت العديد من الدراسات التي تشير بأهمية هذا الفيتامين لتخفيف الأعراض المرتبطة بهذه الفيتامين ويلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الأعصاب، والوقاية من فقر الدم.
كما ويدعم صحة العظام ويحمي من ترقق وهشاشة العظام. أيضاً «ب 12» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على الوظيفة الطبيعية للمخ والجهاز العصبي، وله دور في تصنيع الأحماض الدهنية وانتاج الطاقة، ويساعد على امتصاص حمض الفوليك. ويقولون أن فيتامين D3 قد يساعد في ابطاء تطور المرض لدى الأطفال الذين تم تشخيص اصابتهم أخيراً بداء السكري من النوع الأول عند اضافته إلى العلاج بالأنسولين، ولكن بالرغم من ذلك فهناك الحاجة إلى اجراء دراسات وأبحاث أخرى لتأكيد فوائده لمرضى السكري، والأفضل ألا يًصرف الا للضرورة.
والحديث طويل عن أهمية الفيتامينات اللازمة لمرضى السكر، ولكني أخذت المهم منهم. ويُشار إلى ارتباط المستويات المنخفضة من فيتامين هـ E يؤدي إلى الاصابة بمرض السكري، حيثُ يلعب فيتامين «هـ» دوراً في الوقاية من مضاعفات مرض السكري وعلاجها، مثل الأمراض القلبية الوعائية، واعتلال الكلية، والمشكلات العصبية. كما ويشكل فيتامين ج C من أهم الفيتامينات لمرضى السكري، فيُساهم في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وحساسية الأنسولين، ويلعب دوراً وقائياً في منع تطور مرض السكري من النوع الثاني، ويقاوم الالتهابات والاجهاد التأكسدي الذي يسببه تطور مرض السكري، بالاضافة إلى أن ارتفاع نسبة الحمض الأميني الهوموسيستين مع انخفاض نسبة حمض الفوليك بالدم يعمل على ارتفاع مقاومة الأنسولين وخطر الاصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لذا يُعتقد بأن تناول حمض الفوليك في هذه الحالة يُمكن أن يُسهم في خفض نسبة السكر في الدم وتقليل مقاومة الانسولين. كما أن الكروميوم يلعب دوراً كبيراً في التحكم بمقاومة الانسولين وخفض نسبة السكر في الدم للمحافظة على صحة الكلى والقلب، وقد أشرت إلى ذلك في تقرير مفصل عن الكروميوم وأهميته لذلك.
بينما يعد انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم أمراً شائعاً لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني بسبب الاعتلال العصبي ونقص مركب فيتامينات «ب» التي تحدثنا عنها سابقاً فتؤثر غالباً على صحة العضلات ومستوى كفاءتها، لذا ننصح بتناول مكملات المغنيسيوم لما لها من دور مهم في المشاركة في افراز الأنسولين الطبيعي وتعزيز عملها، مع الزنك والكالسيوم. فالزنك يلعب دوراً رئيسياً في انتاج وافراز الأنسولين وقد خلصت مجموعة من دراسات إلى أن تناول مكملات الزنك من قبل مرضى داء السكري من النوع الثاني حسب الكثير من الأبحاث. اضافةً إلى حمض ألفا ليبويك (ALA)، والذي يعتبر مضاد أكسدة قوي يتم انتاجه في الكبد وقد وجد بأنّ أخذه جنباً إلى جنب مع علاج مرض السكري يُساعد في تقليل نسبة السكر في الدم أثناء الصيام، ويعتبر مضاداً للأكسدة وقد يساعد في تخفيف أعراض الاعتلال العصبي السكري وتحسين وظيفة الأعصاب.
ان تناول الوجبات الصحية والمتوازنة والتي تحتوي على الخضراوات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية غير المكررة والحبوب الكاملة، ومراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام للتحكم في مستويات السكر في الدم وتعديل العلاج حسب الحاجة، وممارسة الرياضة بانتظام كل ذلك سيساعد في تحسين حساسية الأنسولين وخفض مستويات السكر في الدم. كما ننصح بالالتزام بالفحوصات الدورية للعيون والقدم بانتظام للكشف المبكر عن أي مضاعفات من أدوية السكر ونقص الفيتامينات.


