ما وراء التعرق المزعج

ما وراء التعرق المزعج

2/18/20261 دقيقة قراءة

worm's-eye view photography of concrete building
worm's-eye view photography of concrete building


يُعد التعرق من أكثر المشكلات المسببة للإحراج إن لم يكن التعرق طبيعياً أو كان تعرقاً زائداً ومفرطاً وغير مرتبط بالظروف الطبيعية لتي يحدث بسببها في الحالات العادية كالرياضة أو بعد الأكلات الدسمة أو الخروج من حمام حار كالسونا والجيكوزي، وأحياناً يكون حدوثه مرتبط بوجود مرض آخر قد يمثل خطورة، مثل فرط ارتفاع السكر في الدم وفرط نشاط الغدة الدرقية وفي بعض الحالات يمكن أن يكون أحد أفراد العائلة مصاب بتعرق مفرط في اليدين مما ينقل المشكلة في الجينات إلى الأفراد الأصغر. فعدم توازن الجهاز العصبي والاضطرابات التي تصيب الجزء للاإرادي فيه تؤدي إلى زيادة النشاط الغدي وزيادة التعرق بشكل زائد عن اللازم. كما أن التغيرات الهرمونية التي تحدث في بعض المراحل طور النمو مثل مرحلة البلوغ تسبب في فرط التعرق كنتيجة لهذه التغييرات.
نرى أن بعض المرضى قد تؤثر عليهم الأدوية عكسياً فتسبب لهم فرط التعرق كمضاعفات جانبية. بينما قد يكون تعرق اليدين خاصة كرد فعل طبيعي للجسم نتيجة الشعور بالقلق أو التوتر وفي حالات الضغط النفسية ، فإذا كان تعرق اليدين مفرطاً لدرجة الإزعاج كان له علاجاً سهلاً وشعبياً، وهو أن يستعمل المريض بودرة الحنة الجافة وتفرك اليدين أو الرجلين وأماكن التعرق بها يومياً، ويفل من المساء مع ليس الجورب للرجلين فالحنة تعمل كمضاد للالتهاب وتعمل على توازن عمل الغدد العرقية والليمفاوية وتعالج بإذن الله تعالى الخمائر الضارة والالتهابات الناتجة عنها وتزيل الروائح غير المرغوب فيها، ولا أنصح باستعمال مزيلات العرق الكيميائية من كريمات أو رولات أو بخاخات بروائح مختلفة وهي ما تعمل على إثارة هذه الغدد في كل مرة من الاستعمال وتسمع للألمنيوم والمواد الكيميائية الأخرى بالتسرب إلى
الدم أيضاً من خلال مسام الجلد. وقد يشكل التعرق إزعاجاً على نمط الحياة الخاص بالفرد ويعيق من أداء النشاطات والمهام كالكتابة واستخدام الأجهزة، فيجب عندها التأكد من الأعراض مثل الشعور بالتعب الشديد أو تقلبات المزاج وفقدان الوزن دون مبرر والأعراض الأخرى التي تجعل من المهم زيارة الطبيب ومعرفة الحالة الصحية التي أدت إلى ذلك، فإذا كانت دون سبب مرضي
واضح فإنه قد يكون عاملا وراثيا وهناك ارتباط جيني بين التعرق في اليدين والأفراد المرتبطين بأحد المصابين بتعرق مفرط، حيث أن هذه الجينات تزيد من فرص التعرض لها، مثل امراض فرط نشاط الغدة الدرقية، والسكري من النوع الأول أو أدوية الاكتئاب، كما أن تناول بعض المكملات الغذائية كالزنجبيل أو الكركومين أو الكابين وزيادة الكافيين لما لها أثر في تسريع الدورة الدموية وارتفاع حرارة الجسم عامة بالإضافة إلى زيادة التوتر الذي سيزيد من افراز العرق بالجسم. وفي حال كنت تتناول هذه الأدوية ستشعر بزيادة في تعرق اليدين ويكون الطبيعي هو أن ينتهي التعرق الزائد بنهاية تناول الأدوية بمدة بسيطة، أما في حال استمر التعرق لمدة من الزمن حتى بعد الانتهاء من العلاجات أو تغييرها، في هذه الحالة يمكن أن يكون هناك. مختلف سبب للتعرق ويجب عليك زيارة الطبيب حينها للتأكد من حالتك الصحية وحل مشكلة التعرق المزعجة. فإذا كان التعرق مصحوباً برائحة مزعجة فهذا قد يؤشر إلى زيادة السموم الغذائية والكيميائية في الدم مما يشكل رواسب عالية التركيز في الكبد وارتفاع الدهون عليه وبداخله. وفي هذه الحالة يمكن تخفيف مستوى الدهون باستعمال الأدوية وتحت اشراف
الطبيب المعالج، وهذا لا أنصح به إلا في الحالات المعقدة. ولكن من الأفضل المحافظة على صحة الجهاز الهضمي وعلاج الإمساك والبدء بالحمية مع ممارسة الرياضة والتي يجب اعتبارها كتغيير لنمط الحياة المرضي والاعتماد على الأغذية الغنية بالألياف كالنخالة والشعير والرز البني والعدس وخبز البر والإكثار من الخضراوات النيئة والمطبوخة والفواكه الطازجة وتناول الأطعمة قليلة الدسم واللحوم البيضاء فقط السمك والدجاج بدون جلد عند الطبخ. أما بالنسبة للحوم الحمراء، فالأفضل أن تكون الكمية قليلة جداً وخالية من الدهون كالمسلوق فقط. كما ننصح بالامتناع أو التخفيف من استعمال السكر، والاستمرار على ممارسة التمارين الرياضية، وخاصة رياضة المشي إذ يساعد على تخفيف الوزن والمحافظة على الجسم بصحة جيدة، مع شرب الماء الكافي لتطهير الجسم عامة والتخلص من الروائح غير المرغوب في الظروف العادية، والسماح للبكتيريا النافعة بالنمو
من جديد.