المعدة سبب الأمراض النفسية والجسمية

المعدة سبب الأمراض النفسية والجسمية

10/20/20251 دقيقة قراءة

black blue and yellow textile
black blue and yellow textile

لاحظت في الآونة الأخيرة كثيراً من المتابعين من يشتكي من جرثومة المعدة بتحاليل مخبرية تظهرها أو شكوى عضوية من الم وحموضة وسوء هضم وانتفاخ وازعاج نفسي وعضوي. ولكن هذا لفت انتباهي عندما وصلني خبر من بعض الزملاء الأخصائيين في التغذية أيضاً، وأنهم يعانون ويتعاطون أدوية لزيادة الحموضة ومثبطة للحمض المعوي بسبب التوتر والاجهاد العملي والنفسي خاصة، وبسبب اضطراب الدوام مع موعد الوجبات الغذائية. لذلك قررت شرح الوضع الطبيعي هذا حتى لا يزيد التوتر عند المعافى ولا يزيد المريض سوءاً لعدم فهم الوضع فهناك علاقة وطيدة بين الدماغ والمعدة في سكة سريعة رائدة وعجيبة باتجاهين أشبه بسكة القطار ولا تحيد الأوامر الواصلة بينهما، والدماغ والمعدة في حال اتصال فيزيائي وكيميائي حيوي عن طريق عدد لا يستهان به من المسارات العصبية، والتبادل الكيميائي الحيوي على مر الحياة، ولهما تأثير إيجابي أو سلبي على بعض ويعتبر الـ «Vagus Nerve من أكبر الأعصاب الواصلة بين الدماغ والمعدة والأمعاء أوامر ذهاباً وإياباً) بواسطة يسمى الناقلات العصبية وهي عبارة عن مواد كيميائية ينتجها الدماغ وحامل للأوامر إلى الأمعاء، وذلك لتنظيم أعمال الجهاز العصبي المعوي. وخلايا الكرومافين الموجودة في الأمعاء الدقيقة تعتبر المنتج الرئيسي لهرمون السيراتونين أو ما يسمى بهرمون السعادة بكميات عالية وهرمون السيراتونـيـن لـه ما علاقة أيضاً عن راحة حركة الامعاء والشعور بالارتجاع والشهية للطعام، والمزاج، وسرعة التعلم والذاكرة وضبط النوم. كما أن المايكروبيوم في الأمعاء له علاقة في انتاج GABA وهي الماد المعروفة باسم حمض الجاما أمينو بيوتريك» المسؤول عن الشعور بالخوف والقلق. كما أن المكروبات الساكنة في الأمعاء هي أيضاً بدورها تفرز الكثير من المركبات الكيميائية الحية الضرورية العمل الدماغ بالإضافة إلى سلسلة الأحماض الدهنية القصيرة المدى المخلقة من الألياف الغذائية، والتي لها علاقة في كثير من المشاعر في الدماغ كالشعور بالجوع والشهية تقلل الشهية وتعطي الإحساس بالشبع، وبناء الشبكة الدماغية العازلة والتي تعد من أدق الشبكات الحيوية لحماية الدماغ من أي مادة ضارة. كما أن من البكتيريا المعوية من تحلل حمض البول والأحماض الأمينية لإنتاج مواد تؤثر على الدماغ ولها علاقة بالجهاز المناعي والسيطرة على الالتهابات والتي بدورها ستؤدي إلى الزهايمر وقد يكون مبكرا والاكتئاب. كما أن بكتريا الأمعاء تفرز مواد التهابية سامة تتسرب للدم وقد تخترق الشبكة الدماغية فتصيب بالنسيان والاكتئاب وانفصام في الشخصية وغيرها من الأمراض العقلية. لذلك من المهم الاعتناء بالبكتيريا المعوية وسلامة الأكل وصحة الأمعاء خاصة البكتيريا النافعة ما تعرف بالبروبايوتيك، والتي لها تأثير على بعض الحالات النفسية كالتوتر والقلق والإحباط. وهي الأمعاء إن الاعتناء بالأغذية الصحية والتي تقوي الأ والجهاز المناعي بنفس الوقت، مثل أكل الأسماك السمراء والتي تحتوي على الأوميجا (زيوت ضرورية لوظائف الدماغ)، والأغذية المخمرة كالمخللات واللبن الرائب والتي تحتوي على البكتيريا النافعة مثل بكتيريا حمض اللاكتيك اللازم لسلامة أعمال العقل. هذا بالإضافة إلى المأكولات النباتية بأليافها كالفواكه والخضار والمكسرات والبذور، والتي بدورها ستعزز البروبايوتيك في الأمعاء وتخفف من هرمون الضغط النفسي عامة. كما أن الشاي الأخضر والكاكاو وزيت الزيتون والقهوة كلها تحتوي على مواد البوليفينول التي تتغذى عليها البكتيريا النافعة فتحسن من الهضم واحتشاء الأمعاء. كما أنه يفضل إضافة البيض يومياً والأجبان إلى الأطباق الصحية لاحتوائها على ما يسمى بالتريبتوفينز، وهي المسؤولة عن تكوين هرمون السعادة السيروتونين والمحفز لهرمونات أخرى تمنح الهدوء النفسي للشخص.