المعارض الدولية للكتاب
المعارض الدولية للكتاب
1/7/20261 دقيقة قراءة


تقوم القراءة في المجتمعات المعاصرة بدور مهم في حل الكثير من القضايا، إذ أصبحت مؤشراً ومقياسا لمدى ثقافة الشعوب ومعرفة اهتماماته ومستوى التنمية والتطور فيه، كما ظهرت مؤخراً أنوع من العلاجات النفسية التي تعتمد على القراءة والمطالعة أو استعمال الكتب الملونة والمصورة كوسيلة علاج فعال تحت إشراف الطبيب النفسي أو الاختصاصي النفسي أو الاجتماعي ويطلق عليها العلاج بالقراءة وتعد القراءة من المهارات الأساسية التي تركز عليها النظم الحديثة فهي تمكن المتعلمين من الحصول على المعرفة واكتساب المهارات الأخرى، كما تسهم في صنع الفرد وتدعم ثقته بنفسه وتساعد على تنميته وتطويره الوظيفي وفائدته المجتمعية. لذلك تعد القراءة من أهم المعايير التي تقاس بها المجتمعات وتعمل على ترويض الفكر وعلى سلامة الفهم والمراجعة والتمحيص، وتنمي القدرة على النقد وإصدار الحكم. ومن الوسائل التي تشجع على الإقبال على القراءة وزيادة وعي الفرد هو تأسيس وتطوير معارض الكتاب المحلية أو الدولية والمقامة في كثير من دول العالم، ولها تواريخ محددة إن كانت كتباً عالمية أو معارض للكتب الإسلامية وقد يشمل المعرض جميع الأنواع من الكتب، فهي تُشكل حالة ثقافية صحية بل من كبرى التظاهرات التي تضيف للحياة الاجتماعية في تلك المدن بهاء ورونقا وجمالا، كما أصبحت إقامتها من التقاليد الراسخة التي تربط الإنسان بعلاقة حميمية مع الكتاب حيث للقراءة والكتاب قيمة إنسانية عالية، على الرغم من تطور أساليب الوصول إلى المعرف، وتنشأ بينهم صداقة لا يُستغنى عنها في كل الأوقات. وتعتبر معارض الكتاب منابع للفكر والثقافة والفنون، فإنها تؤسس أيضا لتبادل الأفكار والثقافات بين الشعوب وتحقق التعارف والالتقاء بين القائمين على المؤسسات المعنية بالنشر كونها تشكل صلة وصل بين الكتاب والأدباء والمفكرين من جهة وبين الآلاف من الناس الراغبين في الاطلاع على نتاجهم من جهة أخرى كما تعمل كحلقة وصل تربط بين الأفكار والثقافات العالمية وتبادل الخبرات وتوسيع المدارك حيث تتيح للأفراد الاطلاع على مجموعة واسعة من الكتب التي قد لا تكون متوافرة بسهولة في المكتبات المحلية، وتشجع على القراءة والتنمية الذاتية والمجتمعية بشكل أجمل. كما أن معارض الكتاب تمنح فرصة ذهبية للكتاب خاصة الجدد منهم لعرض أعمالهم مباشرة أمام الجمهور، وتساعد الناشرين على الترويج لإصداراتهم الجديدة وتوسيع قاعدة التفاعل المباشر والحوار الثقافي فيحفز الإنتاج الأدبي بلغات مختلفة
