الإكزيما والمناديل المبللة
الإكزيما والمناديل المبللة
د. روضة كريز
5/8/20261 دقيقة قراءة


بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، قال الدكتور فيليب بيرسون، الذي يعمل في جامعة ولاية بنسلفانيا، إنه يحرص على تجنب بعض العادات والإجراءات التي يعتبرها ضارة للصحة، وأبرزها استخدام مناديل الوجه المبللة. وأوضح أن هذه المناديل تحتوي على مواد كيميائية يمكن أن تهيج وتدمر البشرة.
وأظهرت إحدى دراسات المعهد الوطني للصحة التي فحصت 178 منديلا للوجه تم شراؤها من 4 تجار تجزئة أميركيين، أن هذه المناديل تحتوي على 485 مكونا، بما في ذلك مواد قد تسبب حساسية وأكزيما للبشرة مثل العطور والمواد الحافظة والسوائل الاصطناعية ومواد التنظيف المنزلية المطهرة (كلور، فلاش، فيري وغيرها) مما يتسبب في تهيج الجلد وظهور التحسس البدائي (حكة واحمرار) على اليدين والأماكن التي تعرض لها الجسم ومن استمرار فركه تتحول إلى إكزيما مع توسع لمكان التحسس. وقد تكون بداية مع التعرض المباشر للأحوال الجوية القارسة كالطقس البارد الجاف (أشب).
وتُعد المناديل المبللة من الأدوات اليومية التي تعتمد عليها الأمهات للعناية بنظافة أطفالهن، خصوصًا خلال تغيير الحفاضات أو أثناء التنقل، والسفر الطويل ولكن مع تكرار الاستخدام. أما سلامة المناديل المبللة فتختلف باختلاف المكونات المستخدمة فيها، فبعض الأنواع تحتوي على عطور وكحول ومواد حافظة قد تسبب تهّيجَاً، بينما هناك أنواع أخرى مبللة مصممة خصيصًا للأطفال، وتحتوي على مكونات طبيعية وخالية من الكحول والعطور، مما يجعلها خيارًا آمنًا بعض الشيء للاستخدام إلا إذا كان الطفل أو الشخص يتحسس من نوعية المنديل نفسه والذي غالبا ما يكون مطاطيا.
وما يثير في الموضوع هو حساسية البشرة وجفافها وتكاثر الحبوب البكتيرية بسبب استعمال هذه المناديل، بالإضافة إلى احتوائها على الزيوت المحولة كيميائياً.
وأكد الباحثون أن هذا الخليط من المكونات يمكن أن يؤدي إلى تهيج الجلد والتهابات عديدة واكزيما معقدة عند الكبار والصغار، خاصة منطقة الحفاض للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
لذلك كانت حساسية الاكزيما من أكثر الأمراض الجلدية إثارة، وهي نوع من أنواع تهيّج البشرة والشعور بالحكة والاحمرار ويمكن لها أن تصيب مختلف الأعمار. وهي أنواع، منها الدهني التي تصيب المناطق الدهنية كفروة الرأس والوجه، وتظهر على شكل لويحات دهنية وقشرية مصحوبة بحكة واحمرار وقشرة.
وهناك ما تنتج عن الإجهاد والعوامل النفسية كالتوتر والقلق المفرط، وتظهر في شكل احمرار، وحكة، وتهيج في الجلد، وكلما زاد الضغط والتوتر أدى ذلك إلى تفاقم الأعراض وتنتشر بسرعة.
كما يعد العامل الوراثي سبباً شائعاً في التعرض للإكزيما كما أنه يزيد من احتمالية الإصابة بها وتطورها عند ظهور العوامل الأخرى معها، حتى عند الحوامل، ومن الباحثين من صنف الأكزيما هذه من أمراض المناعة الذاتية، نتيجة تعرض البشرة لفقدان شديد للزيوت الطبيعية الواقية للبشرة وتعرضها للكيميائية.
وقد تحدث للسيدات فترة الحمل والدورة الشهرية نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث قبل الوضع، وربما اجتمعت كل الأسباب عند المريض ولابد أن يتابع نوعها ويتحرى علاجها بشكل دقيق جداً.
ينصح الأطباء بمراقبة أي تغيرات في بشرة الطفل بعد استخدام المناديل المبللة واستبدالها بغسل لطيف بالماء الدافئ في حال ظهور أي أعراض. ومن الأفضل استخدام الماء القطني الفاتر في الأيام الأولى من عمر الطفل، ثم إدخال المناديل المبللة تدريجيًا وفقًا لاستجابة البشرة.
خالية من الكحول والبارابين والعطور، ربما تحتوي على مكونات طبيعية مثل صبار الألوفيرا أو البابونج ومعتمدة من منظمات صحية موثوقة ومناسبة لبشرة حديثي الولادة.
وفي كثير من الحالات يمكن الاستغناء عن المناديل المبللة مؤقتًا واستخدام بدائل أكثر لطفًا، كقطعة قماش قطنية ناعمة مبللة بماء دافئ، أو زيوت طبيعية مثل زيت جوز الهند للتنظيف والترطيب مع الحفاظ على غسلها وشطفها بلطف والمحافظة عليها جافة للمرة الأخرى، بينما جداتنا كن يستعملن زيت الزيتون النقي دهاناً للجسم وإن لم يشتك الحساسية كوقاية لذلك.


