الفرق بين الكورتيزول والكورتيزون
الفرق بين الكورتيزول والكورتيزون
8/5/20251 دقيقة قراءة


في المقال السابق تكلمنا عن النوم وأهميته عامة وعلى الصحة خاصة و تأثر النظام الهرموني باضطراب النوم ليلاً، خاصة هرمون الكورتيزول. وما جاءنا من الأسئلة والاستفسارات الشيء الذي وجب علي توضيحه، وقد اختلط الأمر عند الكثيرين بما يسمعه الناس عن هذا الهرمون وعن الصناعي منه الدوائي» دواء الكورتيزون، وما قد يتداول عنه بين المرضى من أدوية والمعالجين فيه. نعاني في عصرنا الحالي من وياء السهر وحرمان النوم ليلاً. كما ساعدت تسبب الآلات الإلكترونية الذكية، خاصة . مع وجود الانترنت والأضواء الصناعية البقاء يقظاً والعمل - on line في عتمة الليل والسهر، وقضاء الوقت في نشاط ممتع أو في انهاء عمل ناجح. ورغم الانجاز الذي يحققه الانسان في ليله المضيء وكاد هذا التقدم والنجاح أن يأكل من صحته الجسدية والنفسية كلما طال سهره وقل نومه ليلا، و الذي يجب على الجميع الانتباه له خاصة الوالدين وأن ينتبهوا لأطفالهم ومنع كل الالكترونيات والهواتف الذكية والكهرباء اجمالا من غرف نومهم، والعمل على تنظيم ساعات النوم المبكر ليلاً، وذلك للتمتع بصحة جيدة عامة. ان افراز هرمون الكورتيزول ليلاً له دور مهم على الصحة الجسدية والحالة العاطفية وصحة القلب، وتنظيم عملية السكر في الدم والمحافظة على صحة الجسم، ويحسن نوعية النوم ذاته ويخفف التوتر، ويحسن الجهاز المناعي ويعتبر الكورتيزول (ينتهي بحرف اللام ) هو هرمون طبيعي ينتج من الغدة الكظرية و يلعب دوراً مهما في تنظيم الاستجابة لضغط الدم والتبادل المائي بين الأنسجة والأوعية و يحسن التمثيل الغذائي ويقويا المناعة ويسمى بهرمون التوتر لأنه يفرز في المواقف المثيرة للتوتر والقلق الانتباه والتي تتطلب الجهد والنشاط ويجب منه، بينما يقل افرازه في الدم عند اضطراب النوم ما يؤثر على عمل هرمونات أخرى كخفض السكر العالي، أو التأثير على هرمون «الليبتين» الذي يساعد في الشهية وانقاص الوزن، وارتفاع في ضغط الدم، وسيؤدي إلى السمنة المفرطة مع الوجبات الخفيفة ! و ينخفض افراز الجسم من هرمون الكورتيزول في ساعات اليوم المتأخرة، كما وتعيق حالة التوتر والقلق من مراحل النوم وتخفض من كفاءته وجودته. ويترافق هذا مع انخفاض عام في التركيز، واحساس دائم بالتوتر والعصبية وارهاق اضافي للجسم والخوف من خطر اصابة الجسم بالأمراض خاصة داء السكري وأمراض القلب والمناعة، كما ويساعد الكورتيزول في قدرة الجسم على التحكم في الدهون والبروتينات والكربوهيدرات، ويقلل من الالتهابات وبصفة عامة يستمر الجسم في مراقبة مستويات الكورتيزول للحفاظ على مستوياته الطبيعية منعاً لحدوث أي خلل بها يؤثر على الصحة بشكل أو بآخر من زيادة الالتهاب، أو قلة التركيز والذاكرة. أما الكورتيزون Cortisone» فهو أحد هرمونات الستيرويدات غير النشطة طبيعياً، ويتوفر كدواء. كما ويُنشط عن طريق أحد الانزيمات في الكبد إلى الهيدروكورتيزون Hydrocortisone» لمنح الخصائص المضادة للالتهاب والتحسس ويتشابه الكورتيزول والكورتيزون في التركيبة الكيميائية مع بعض الفروقات البسيطة و يستمر مفعول الكورتيزول مدة أطول من الكورتيزون في الجسم، والأخير يمكن الحصول عليه على شكل أدوية سواء حبوب أو مراهم موضعية أو شراب أو محلول للحقن، علماً أن كليهما يعمل كمضاد للالتهاب Inflammation». وتستخدم أدوية الكورتيزون في حالات بعض الأمراض الجلدية، وأمراض المناعة الذاتية مثل الروماتويد، والذئبة وداء أديسون والأمراض المسببة للالتهاب مثل الربو، والتهاب القولون والسرطانات وتثبيط جهاز المناعة لانجاح عمليات نقل وزراعة الأعضاء لمساعدة الجسم على تقبل العضو الغريب، علما بأن مستويات الكورتيزول في الدم تتغير خلال اليوم فتكون عند الاستيقاظ في الصباح مرتفعة، ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم، والاثنان يحتاجان مراقبة الطبيب ووصفات طبية خاصة للاستعمال والمراقبة بعدها.
